بلا طول سيرة: الحلقة 86- الجزء 1

[2016-11-18]
موقع لبنان
موقع لبنان
تجربة الكويت
تجربة الكويت
مينتور العربية
مينتور العربية
حوار مع الملكة
حوار مع الملكة

لمناسبة العيد العاشر لـ "مينتور العربية"، خصص زافين حلقة هذا الاسبوع للكلام عن هذه المؤسسة التي تعتبر واحدة من اكبر واهم الجمعيات الاهلية التي تنشط على الصعيد العربي عبر حملات توعية من مخاطر المخدرات بين الشباب، ان كان مباشرة او عبر مؤسسات رسمية او جمعيات اهلية محلية.

البداية مثل العادة من غرفة العمليات حيث دار نقاش حول التجارب مع عالم المخدرات في حضور المسؤول الاعلامي ل"مينتور العربية" بشاره غاوي. وتم عرض فيديو عن الجريمة التي حصلت قبل ايام في عكار، حيث اقدم يوسف سعدو على قتل ولديه قبل ان ينتحر، وفيديو كليب عن تعاطي المخدرات لعلي بلانكوس من اخراج علي بعلبكي.

الفقرة الاولى كانت لقاء حصريا اجراه زافين في المكتبة الوطنية في الكويت مع جلالة ملكة السويد سيلفيا رئيسة ومؤسسة "مينتور العالمية" خلال زيارتها الى الكويت نهاية الشهر الماضي، للمشاركة في نشاطات العيد العاشر ل"مينتور العربية" التي يرأس مجلس امنائها الامير تركي بن طلال. ووجهت الملكة خلال اللقاء كلمة الى العالم العربي عن الهواجس المشتركة بين اوروبا والعالم العربي في موضوع مكافحة الادمان.

وقد اعربت الملكة سيلفيا عن سعادتها لرؤيتها العمل الجيد الذي قامت به "مينتور العربية"، وقالت ان الرسالة التي تريد ان توجهها هي تهنئة على كل ما فعلته المؤسسة. واعتبرت ان المشكلة هائلة في اوروبا وفي المنطقة العربية، وهي نفسها في الحالين، و"مينتور العربية" تناضل من اجل مستقبل افضل للشباب، معربة عن املها في ان تقف الدول الـ22 الباقية الى جانب "مينتورالعربية" وتدرك اهميتها لكي تؤسس حياة جميلة للاطفال.

واشارت الى ان الوصول الى محاربة المخدرات ممكن، وقالت: "كانوا يعتقدون ان احدا لن يتخلى عن التدخين، وكانت تلك آفة، وها نحن اليوم وصلنا الى مجتمع خال من التدخين". وتحدثت عن الرسوم التي شاهدتها في المعرض الذي اقيم في الكويت عن المخدرات، ورأت انها "تنقل معلومات قاسية جدا لكنها الحقيقة". ووجهت رسالة الى "غِراس"- الكويت- انه لا يقتضي فقط مساعدة الشبان بل مساعدة الاهالي والاساتذة والحكومات الموجودة، مضيفة: "ان تنقذ شابا فأنت تنقذ عائلة بأكملها". وقالت انها قررت تأسيس "مينتور العالمية" في العام 1994 عندما رأت انه ليس هناك من منظمة تعمل على الوقاية من هذه الآفة، لانه بالعمل على الوقاية يمكن انقاذ حياة الكثيرين ومساعدة الشباب ليحصلوا على مستقبل آمن وجيد، مشيرة الى وجود سياسة صارمة جدا في السويد في شأن المخدرات.

وقالت الملكة سيلفيا ان مشكلة المخدرات تتنوع على مر السنين، وهناك مخدرات اخرى تطرح في الاسواق. واوضحت ان هناك الكثير من اللاجئين من سوريا وافعانستان والصومال يأتون الى السويد بمفردهم من دون اهاليهم. وقالت: "اذا كان هناك 100 الف طفل يولدون في السويد سنويا، ففي العام الماضي، كان هناك 40 الف طفل اتوا بمفردهم الى السويد من دون اهاليهم"، مشيرة الى ان السويد استقبلت العدد الاكبر من اللاجئين الى جانب المانيا، ويجب مساعدة من هم بحاجة الى مساعدة.

وتطرقت الملكة سيلفيا الى مشكلة تجارة المخدرات، معتبرة انها تزداد لان هناك مجموعة قوية تعمل في هذا المجال، وقالت: "لكن علينا مساعدة شبابنا وانقاذهم ومن اجل مستقبل الامة ايضا". ولفتت الى ان بعض الدول تبحث في تشريع المخدرات، و"هذا سيء وهو نوع من الاستسلام. علينا ان نقاوم وان نقوم بالمزيد معا". واشارت الى ان الكثير من الاهالي ليس لديهم الوقت ولا الطاقة او الشجاعة لكن شخصا ثالثا باستطاعته التكلم مع الشاب بطريقة مختلفة عن الاهالي.

وفي الختام، سألها زافين: "شو حسّيتي؟" كونك الملكة التي حكمت اطول فترة في السويد، فاجابت: "لقد مرت السنوات بسرعة كبيرة. 40 عاما اشعر وكأن ذلك حصل منذ يومين فقط. لكنني سعيدة جدا بوجودي في السويد. لدي عائلة رائعة واحفاد ايضا، وانا احب البلاد كثيرا". 

وخلال الحلقة، وعلى مراحل، تم عرض واتس اب فيديو لعدد من اصدقاء "مينتور العربية"،

 من الممثل السوري النجم قيس الشيخ نجيب، وملكة جمال مصر للعام 2009 الاعلامية الهام وجدي، ونجم كرة القدم السعودية الكابتن سامي الجابر والاعلامية ليليان ناعسي.

الفقرة التالية تطرقت الى جردة حساب لعمل "مينتور العربية" مع المديرة التنفيذية للمؤسسة ثريا اسماعيل الانصاري التي تناولت التغييرات في حملات التوعية وتوجهات حماية الشباب من آفة المخدرات والادمان على مدى عشر سنين. وتخلل اللقاء تقرير يلقي الضوء على "مينتور العربية" وتقرير آخر عن الاحتفال بمرور عشر سنوات على تأسيسها في الكويت، واختيار الفلسطيني الكندي شاكر خزعل والسعودية لجين العبيد لجائزة "مينتور العربية للمبادرين الشباب" في دورتها الاولى.

السيدة الانصاري قالت ان المؤسسة قررت ان يكون توجهها اكثر ايجابية، وهو ما ثبت نجاحه عالميا، مشيرة الى ان اي نوع من انواع الادمان، على المخدرات او الكحول او التدخين هو غير صحي للشباب. واعتبرت ان العمل التوعوي يحتاج الى نفس طويل، ولا يعطي نتائج فورية، وان الوعي اكبر اليوم على حجم المشكلة. واوضحت انه يتم احترام اسلوب كل بلد في اعتماد البرنامج المناسب للتوعية، بحيث تتم مواءمة اي برنامج على اسلوب البلد. 

مشروع "غِراس" وهو أول مشروع وطني مجتمعي توعوي طويل المدى متخصص في الوقاية من المخدرات حضر في لقاء مع مدير "غِراس" الدكتور احمد الشطي الذي حضر خصيصا من الكويت للمشاركة في الحلقة.

وتناول د. الشطي مشروع "غِراس، وهو أول وأكبر تحالف من نوعه في العالم العربي لمواجهة آفة المخدرات، وقال انه كان هناك ذهول في الكويت نتيجة بعض الحوادث والجرائم التي وقعت بتأثير المخدرات. وتحدث عن أهداف "غِراس"، ومنها: بناء سور قيمي يحمي المجتمع من آفة المخدرات، تكوين مصدر توعوي طويل الأمد يحقق مفهوم الاستمرارية في التأثير الوجداني، صياغة خطاب إعلامي جديد يحاكي طبيعة الشرائح المستهدفة وعوامل التأثير فيها، إيجاد مرجعية معرفية لأفراد الأسرة تمكنهم من التعامل مع المشكلة والتصدي لها مبكرا.  وقال ان هناك سياسة اغراق بالمخدرات في المنطقة، ولا بد من خطة ممنهجة، مشيرا الى خط يمتد من افغانستان وباكستان حتى العراق لاغراق المنطقة العربية. واوضح ان بعض الامور مثل تبييض الاموال وتجارة الاسلحة كلها مرتبطة بتجارة المخدرات، لافتا الى ان المخدرات تشكل مصدر تمويل للحروب، والى ان التوعية تركز على ثلاثة عناصر: الاسرة، الشباب والمدرسة.  

عن حجم الانتشار العالمي لتجارة المخدرات ، والعلاقة بين الارهاب والمخدرات ، وموقع لبنان على الخريطة العالمية للمخدرات، لقاء مع الرئيس السابق لمكتب مكافحة المخدرات في لبنان، رئيس شعبة التحقيق والتفتيش في المديرية العامة للأمن الداخلي حاليا، الدكتور في العلم الجنائي، العميد عادل مشموشي الذي اشار الى وجود الكثير من الشبكات العالمية التي تروج للمخدرات وبينها تعاون مصالح، ولها مصلحة في تقويض هيبة الامن بشكل عام، في ظل وجود ثغرات في امور الوقاية. وقال ان الاتجار غير المشروع بالمخدرات لا يزال منتشرا في لبنان، ورغم كل الجهود التي بذلت، لم يكن هناك ما يكفي من التعاون لوضع استراتيجية واحدة للمكافحة رغم وجود مشروع استراتيجية وزع على مجلس الوزراء لم يبت به الى الآن. ودعا الى تضافر كل الجهود بين كل الوزارات المعنية لمكافحة هذه الآفة، والى تفعيل المجلس الوطني لمكافحة المخدرات. ولفت الى ان لبنان بات يصنّع حبوب الكابتاغون، متخوفا من انتشار تعاطيها في لبنان. وقال انه وفقا للاحصاءات، هناك ازدياد في تناول المخدرات في لبنان والعالم.

في الختام، تقرير من التجارب المجتمعية الجديدة المميزة في التوعية ضد المخدرات مع مؤسس مركز "سيدر" احمد الخطاب، وهو مدمن سابق، قال لا للمخدرات بعد 13 سنة من الادمان، وقرر ان يوظف تجربته لخدمة المجتمع، ومع المسؤولين في المركز علي شبوكجي وسحر ابو بركة. للمعلومات والتواصل مع احمد يمكن الاتصال على الرقم 05/950774 او عبر www.cedar.rehab

[ Back ]