بلا طول سيرة: الحلقة 87 - حلقة خاصة بالاستقلال

[2016-11-25]
د. جوي ثابت
د. جوي ثابت
النائب فؤاد السعد
النائب فؤاد السعد
كارلوس ادة
كارلوس ادة
فادي المصري
فادي المصري

حلقة "بلا طول سيرة" هذا الاسبوع كانت خاصة بعيد الاستقلال بعدما استعاد لبنان من خلال العرض العسكري جزءا من المشهد البروتوكولي المرتبط بصورة الدولة والجمهورية، وتناولت الاستقلال قبل الاستقلال، والدولة قبل الدولة، ورؤساء الجمهورية قبل الجمهورية.

وقد استذكر زافين رؤساء لبنانيين منسيين ، في مرحلة تاريخية ضائعة في الذاكرة، بين الدولة العثمانية والانتداب الفرنسي، وبين لبنان الكبير والجمهورية اللبنانية. 

البداية مع حائط سبيرز والاعلانات الجديدة عن احداث ومناسبات، وحوار غرفة العمليات حول الاستقلال والتواصل مع اقارب رجال الاستقلال قبل الاستقلال، وغالبيتهم لم يكن لهم اولاد او اقارب مباشرين.

الفقرة الاولى كانت مع المحامي فادي المصري، الباحث المستمر في تاريخ لبنان الذي اعتبر ان الاحتفال بالاستقلال مميز عند اللبنانيين منذ سنة 1943 الى اليوم. واشار الى ان الرؤساء الاوائل في فترة الانتداب هم الآباء المؤسسين للدولة اللبنانية رغم ان حكمهم جاء في ظل الانتداب، وكانوا رموز نضال وتحرر من الحكم العثماني. وتحدث عن الانجازات التي قام بها كل من الرؤساء شارل دباس، حبيب باشا السعد، اميل اده، الفرد نقاش، ايوب تابت وبترو طراد. وتطرق الى الاشكالية التي اثارها انتخاب اول رئيس ارثوذكسي، وهو الرئيس الاول شارل دباس، وتحدث عن دور البطريرك الياس الحويك في انتزاع الاعتراف بدولة لبنان الكبير. وتطرق الى معنى ان يكون هناك رئيسان ارثوذكسيان ورئيس بروتستانتي بين الرؤساء الستة الذين تعاقبوا على الحكم خلال فترة الانتداب. واوضح ان الرئيس الفرد نقاش مشهود له بانه انقذ مدينة بيروت خلال الحرب العالمية الثانية، بعدما اعلنها مدينة مفتوحة. وقال ان الجامع المشترك لدى الرؤساء هو النزاهة. واعتبر ان الجامع المشترك بين الانتداب وسلطة الوصاية السورية هو السيادة المنتقصة ومراحل تأسيسية للفترة اللاحقة. 

وتخلل الفقرة صور عن شجرة العائلة للرئيس شارل دباس، وصور عن ضريحه في الاشرفية ووضع وردة حمراء عليه، ولقاء مع النائب فؤاد السعد حفيد شقيق الرئيس حبيب باشا السعد، وتسجيل صوتي للرئيس الفرد نقاش يعود الى العام 1977 في مذكرات سجلها لاذاعة صوت لبنان، وصور عن شجرة عائلة الرئيس بترو طراد. 

الفقرة التالية كانت مع حفيد الرئيس اميل اده الاستاذ كارلوس اده، عميد الكتلة الوطنية التي اسسها الرئيس اده سنة 1943. والرئيس اميل اده هو ثالث الرؤساء اللبنانيين قبل الاستقلال، وثاني رئيس منتخب، وثاني رئيس ماروني. شارك في مؤتمر فرساي للمطالبة باستقلال لبنان واعادة الاراضي التي سلخت عنه. امتد عهده خمس سنوات بين 1936 و1941، واستقال قبل نهاية العهد بعد خلاف مع سلطات الانتداب. هو من اكثر رجال السياسة محط سجال في مرحلة الانتداب، وبقي تأثيره على الحياة السياسية كبيرا، من خلال المنافسة مع الرئيس بشارة الخوري.

الاستاذ كارلوس اده اعتبر ان هناك الكثير مما اسسه الرئيس اميل اده، وفي الفترة التي كان فيها رئيسا للوزراء بين 12 كانون الثاني 1929 و25 آذار 1930، استطاع خلال 164 يوما ان يضع اسس الدولة التي نعرفها ونفذ "نفضة" على كل المستويات. وقال ان همه كان اقامة دولة علمانية مدنية ليكون اللبنانيون موحدين تحت علم الدولة وليس تحت اعلام الطوائف. واعترف ان الرئيس اده اخطأ حين قبل ان يستلم مقاليد الحكم لمدة 11 يوما في العام 1943 بعد اعتقال سلطات الانتداب للرئيسين بشاره الخوري ورياض الصلح، لكنه وضع هذا الموقف في اطاره التاريخي، وهو محاولة الجنرال الانكليزي سبيرز اقامة وحدة عربية تحت سيطرة انكليزية مما يعني زوال لبنان كدولة، وقد حال الرئيس اده دون ذلك ورفض قيام هذه الدولة وطالب بدولة مستقلة، وبترك حل موضوع الانتداب الى فترة لاحقة. وقد قبل الحكم حتى لا يترك فراغا في الرئاسة، واشترط الافراج عن المسؤولين المسجونين.

 الرئيس ايوب تابت كان عنوان الفقرة التالية مع السفير السابق، والاستاذ الجامعي في القانون الدستوري الدكتور جوي تابت الذي قال ان الرئيس ايوب تابت هو من خامة الرجال الكبار، كان له صيت عالمي وعلاقات دولية مهمة جدا. هو اول رئيس بروتستانتي وكان يفرض نفسه، وحقق بعض الاصلاحات، لكنه لم يكن شعبيا بقراراته مثل منع شرب القهوة في الادارات العامة او الزمور لان رئيس الدولة لا يمكنه ان يكون شعبيا، وخلافا لما يعتقده الناس كان المسلمون هم الذين ينتخبونه نائبا. وتطرق الى الاشكالية التي اثارها على خلفية اشراك المغتربين في اقتراع، وقال ان الاحصاءات التي حصلت سنة 1932 قسمت اللبنانيين الى مقيمين ومغتربين، وهو اعتبر ان من حق اللبنانيين جميعا الاقتراع، لكن المشكلة ان عدد المسيحيين فاق عدد المسلمين، فثارت المعارضة.

[ Back ]