بلا طول سيرة: الحلقة 109

[2017-04-28]
مسابقة الخطابة
مسابقة الخطابة
رائد الفضاء
رائد الفضاء
لبنانيو التيتانيك
لبنانيو التيتانيك
الجنسية الثانية
الجنسية الثانية

في هذه الحلقة من "بلا طول سيرة"، استضاف زافين رائد الفضاء الاميركي دونالد توماس، وتطرق الى موضوع اللبنانيين والجنسية الثانية ومشكلاتها من وحي الانتخابات الرئاسية الفرنسية. والى عالم الاغتراب و"دليل المهاجرين اللبنانيين الأوائل الى اميركا مطلع القرن العشرين" مع الشاعر هنري زغيب، وذكرى غرق التايتانيك مع الصحافي والباحث ميشال كرم. وفي الحلقة أيضا وقفة مع جديد مسارح بيروت، وفي الختام مع التقليد السنوي في مباراة فن الخطابة.    

الموضوع الاول في الحلقة تناول الجنسية الثانية، في غياب ارقام رسمية عن اللبنانيين المقيمين في لبنان والذين يحملون جنسية ثانية. وبحسب التقديرات غير الرسمية وربما غير الدقيقة الرقم قد يصل الى نصف مليون من جنسيات مختلفة كندية وفرنسية واميركية وارمنية واوسترالية، اضافة الى نحو عشرين في المئة من النواب يحملون جنسية ثانية. ومع تعذر الحصول على اي احصاءات، امكن اللجوء الى ارقام تقديرية وردت في كتاب الدكتورة غيتا حوراني مديرة مركز دراسات الانتشار اللبناني في جامعة سيدة اللويزة عن الانتشار اللبناني والهجرة واللجوء، تناولت اعداد اللبنانيين الذين يحملون جنسية ثانية وتم اجلاؤهم خلال حرب تموز 2006. وهذه الارقام التي تستند الى ما اعلنت عنه السفارات الاجنبية في تلك الفترة تبين ان العدد تخطى مئتي الف لبناني غادروا لبنان عبر البواخر: 70 الفا يحملون الجنسية البرازيلية، 50 الفا يحملون الجنسية الكندية، 25 الفا يحملون الجنسية الاوسترالية، 15 الفا الجنسية الاميركية، 14 الفا الجنسية الفرنسية، 10 الآف الجنسية البريطانية، 8 الآف يحملون الجنسية السويدية. ويتوزع الباقون على الجنسيات الالمانية والسويسرية والنيجيرية.

رئيسة جمعية (فانيتاس) الحقوقية، المحامية والوسيطة في حل النزاعات رانيا نصرة اشارت الى ان لبنان لا يمنع ازدواجية الجنسية، وان بعض الاجراءات الحديثة مثل قانون فاتكا الاميركي يدفع البعض الى التخلي عن الجنسية الاميركية. وقانون فاتكا يشمل تحصيل الضرائب من حامل الجنسية الاميركية في اي مكان في العالم، واينما كان جنى ثروته. وهناك اتجاه في اوروبا الى اعتماد قانون مماثل. وهذا القانون سيجبر الدولة اللبنانية على رفع السرية المصرفية عن حسابات الذين يملكون الجنسية الاميركية.

واذا كانت حسنات الجنسية الثانية كثيرة مثل الباسبور، وسهولة السفر من دون فيزا، الشعور بالأمان في حالات الطوارئ، وصولا الى التهرب من صفوف اللغة العربية في المدارس لمن لا يتقنها، فان السيئات ايضا كثيرة، ومنها الاضطرار الى دفع الضريبة في بلدين واختيار القانون الذي يطبق في حل حصول اي نزاع. وقالت الاستاذة نصرة ان قانون بلد جنسية الاجنبي يطبق في لبنان بالنسبة الى الاحوال الشخصية والارث العقاري وغيرها. ولفتت الى ان الذي يتخلى عن جنسيته يضطر الى دفع مبلغ من المال، وان لبنان احتل المرتبة السابعة في العالم في شأن المبلغ المطلوب للتخلي عن الجنسية، في حين احتلت الولايات المتحدة المركز الاول. واسفت لان الام اللبنانية لا تستطيع ان تعطي الجنسية لاولادها في حين ان هذه المشكلة لا تطرح بالنسبة الى الام الاجنبية.

من الجنسية الثانية، الى موضوع قريب هو الاغتراب اللبناني، والكتاب الذي اصدره مركز التراث اللبناني في الجامعة اللبنانية الاميركية بعنوان: "دليل المهاجرين اللبنانيين الأوائل الى اميركا مطلع القرن العشرين"، وهو إعادة طباعة لدليل تجاري صادر في اميركا سنة 1908 يتناول اعمال ومصالح اللبنانيين الاوائل في اميركا ويؤرخ لمرحلة مهمة من الهجرة اللبنانية. وقدم الكتاب مدير (مركز التراث اللبناني) الشاعر هنري زغيب، وهو متوافر مجانا في مركز التراث اللبناني.

ووقفة مع الذكرى 105 لغرق اشهر سفينة في التاريخ، سفينة التايتانيك مع الصحافي والباحث ميشال كرم، صاحب كتاب "اللبنانيون في  التيتانيك بالوثائق والصور" الذي تناول اشهر القصص التي حصلت مع اللبنانيين. 

وتخللت الفقرة تقارير عن قصة التايتانيك وقصص اشهر الناجين، وعددهم 33 راكبا، بينهم 13 سيدة. وقد اختلفت المصادر في تحديد عدد الركاب اللبنانيين على متن السفينة بين 85 الى 165 راكبا. وقال كرم انه لا يمكن تحديد عدد اللبنانيين الموجودين على السفينة بدقة نظرا الى التعديلات في الاسماء بحيث يتعذر معرفة جنسية حامليها، موضحا انه يقدر ان عددهم هو 165 نظرا الى ان احدى الناجيات قالت انها جالت على جميع الركاب وانها احصت عدد اللبنانيين الموجودين على متن السفينة، وهو 165.

ضيف الفقرة الثالثة هو رائد الفضاء الاميركي الشهير دونالد توماس الذي يقوم بجولة على عدد من المدارس والجامعات والمؤسسات الاهلية اللبنانية، للقاء الشباب اللبناني، وحثهم على التمسك باحلامهم وعلى الايمان بقدراتهم انطلاقا من تجربته في الفضاء. وقد عبّر 

توماس عن تأثره للحفاوة التي لقيها، خصوصا انه وجد الشباب الذين التقاهم متحمسين جدا، وهذا ما ذكّره بالحماس الذي كان يشعر به عندما قرر ان يكون رائد فضاء. واشار الى ان الفضاء يشكل مادة جاذبة وساحرة للشباب رغم توافر ما يريدونه عن الفضاء عبر الانترنت والعالم الافتراضي. وقال انه منذ تقاعد يشتاق الى الفضاء، كاشفا ان مستوى اسئلة الشباب اللبناني اعلى من مستواها في دول اخرى. وفاجأ زافين ممازحا بسؤال "شو حسيت؟" وقال ان هذا السؤال معروف أيضا في الفضاء، وقد طرح السؤال على زافين باللغة العربية. واشار الى انه تلقى تدريبا قاسيا في وكالة الناسا. وروى انهم رغم كل ما تعلموه عن طريقة التصرف في الفضاء، واجهتهم مشكلة معرفة ماذا يفعلون بمعجون الاسنان بعد تنظيف الاسنان به، هل يبلعوه او يمسحوه، لان التعليمات لم تشر الى طريقة التصرف في هذه الحالة.

رئيس مجموعة التمويل للشرق الاوسط وجنوب اسيا لمجموعة فيتالا البريطانية، الدكتور حسن العلي تحدث عن الخطوات التي قاموا بها لتنفيذ فكرة جولة رائد فضاء في لبنان، مشيرا الى ان الغالبية لم يشعروا بجديتها في البداية ولم يتقبلوها، الا انه اليوم، وبعد بداية الجولة والحماس الذي لقيه د. توماس بين الشباب، لا يعرف كيف يلبي كل الدعوات الموجهة الى د. توماس لالقاء محاضرات والحديث عن تجربته، آملا في ان تكون هذه الفكرة مقدمة لنشاطات اخرى في المستقبل.

مدير برنامج تنمية القادة الشباب (YLDP) ، السيد مليح اليمن تحدث عن الصعوبات التي لاقاها لاقناع د. توماس في المجيء الى لبنان بعد دبي، خصوصا في ظل التحذيرات التي تذاع في الولايات المتحدة من المجيء الى لبنان، لكنه اليوم، وبعد كل ما شاهده وبعد الحفاوة التي لقيها يقول ان كل ذلك فاق توقعاته. وتطرق الى اسس برنامج تنمية القادة الشباب، وهدفه في معرفة الذات وتنمية الذكاء الشعوري وتحويل التحديات الى فرص. وقال انه مشروع جدي ولا يريد اي تدخل سياسي فيه، مضيفا: نريد ان نغير انما بطريقة مدروسة.

من الفضاء الى المسرح مع مسرحية "ابرة وخيط" لهواة ومحترفين لا يجمع بينهم سوى حبهم للمسرح. المخرج ومعد المسرحية ايلي حكيّم اوضح ان موضوع المسرحية هو الخيانة الزوجية، وهي مستوحاة من عدد من المسرحيات العالمية، وتمت لبننة المواقف فيها. وقال انه جاء من عالم الاعمال والمال الى المسرح لان المسرح هو حلمه، وهو تابع عددا من ورش العمل على مدى ثماني سنوات قبل ان يطلق مسرحيته الاولى "عزيمتنا" في السنة الماضية، وقد فوجىء بالحضور خلال العرضين اللذين قدمهما، معتبرا ان الجمهور اللبناني يحب المسرح ويتذوقه.

الممثلة سلمى شلبي قالت انها اختارت دراسة العلوم الاجتماعية، لكنها اكتشفت انها اختارت مهنة فيما هي تحب مهنة اخرى، فعادت الى المسرح. وهي سبق وشاركت في عمل مسرحي مع الممثلة باتريسيا نمور. واعتبرت ان الشعور في الوقوف على المسرح يضاهي شعور الامومة.

من جهته، الممثل يحيى التنير اعتبر ان الوقفة على المسرح ليست كأي وقفة اخرى، وهي تعطي الممثل الكثير. وقال ان الجميع ابطال في المسرحية، واي فشل لواحد منهم ينعكس على الجميع.

الفقرة الأخيرة استعادت تقليدا اصبح سنويا في برنامج بلا طول سيرة مع المسابقة المدرسية الوطنية في فن الخطابة، التي تنظمها جامعة رفيق الحريري، وشارك فيها 24 طالبا من مختلف الثانويات اللبنانية. وفاز بالمراتب الثلاث الاولى: محمد بحصلي (من ثانوية الحريري هاي سكول الثانية)، جاد عزام من (ثانوية كفرحيم الرسمية)، ومجد حلبي من (مدرسة بعقلين الرسمية). 

الدكتورة نجوى فارس من قسم اللغات والانسانيات في جامعة رفيق الحريري تحدثت عن المسابقة هذه السنة، واهمية شعار "انا اهتم" الذي يعتمد في كل مرة. وشددت على الجهود التي يبذلها الطلاب في مجال الخطابة.

وتبارى اربعة طلاب في فن الخطابة باللغة العربية داخل الاستديو: ريهام زيدان من ثانوية بعقلين الرسمية، دافيد دبغي من ثانوية الحريري هاي سكول الثانية في خطاب مشترك مع جوان ابو زكي من مدرسة الشوف الوطنية، وجاد عزام من ثانوية كفرحيم الرسمية. وقد ارجأ زافين اعلان النتائج واختيار الفائز بالجائزة، وهي منحة جامعية كاملة، افساحا في المجال امام مشاركة الجمهور في المساهمة في الاختيار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على ان تعلن النتائج الاسبوع المقبل.  

[ Back ]