بلا طول سيرة: الحلقة 119

[2017-10-27]
زيد حمدان
زيد حمدان
لبنانيو دبي
لبنانيو دبي
انترنيت لبنان 1996
انترنيت لبنان 1996
طوني عيسى
طوني عيسى
جان عزيز
جان عزيز

في حلقة هذا الاسبوع من "بلا طول سيرة"، حاور زافين المستشار السياسي لرئاسة الجمهورية جان عزيز في نهاية العام الرئاسي الأول حول التحضيرات لحوار الاثنين مع فخامة الرئيس. وفي الحلقة ايضا: الممثل طوني عيسى والفنان زيد حمدان وعائلة جاكو للمرة الاولى بعد غيابها. 

بداية، اشار زافين الى انه كان من المفروض ان يحل الفنان جو اشقر ضيفا على البرنامج للكلام على ظروف وفاة عضو نقابة المحررين زينب فران في حادث صدم تسببت فيه سيارة مسجلة باسمه. وقد اعتذر عن المشاركة في البرنامج، وفضل عدم الادلاء باي تصريح قبل الانتهاء من الإجراءات القضائية، واكد انه قام ويقوم بواجبه القانوني كاملا تجاه عائلة الضحية.

لكن في اتصال مع ابنة الضحية، الإعلامية ليلى الداهوك، نفت التزام الفنان اشقر بما يترتب عليه، وقالت ان مأتم والدتها تأخر من الأربعاء الى الجمعة بسبب المماطلة، وأبدت استعدادها لتكون ضيفة حلقة الاسبوع المقبل لكشف كامل التفاصيل والحقائق امام الرأي العام، وخصوصا حول سائق السيارة ومن كان معه.

والضحية زينب فران صحافية في العقد السابع من عمرها، وهي من الجيل المناضل في سبيل حرية الصحافة ودور النساء في العمل الصحافي. نعتها نقابة المحررين ووصفتها بانها خدمت لبنان بقلمها وكلمتها لاكثر من اربعة عقود من الالتزام والعشق للكلمة.

وبعد التفاعل مع فقرة الأسبوع الماضي "التاريخ عندما كان خبرا على التلفزيون" بمشاهد مأخوذة عن التلفزيون تتناول كيف تابع اللبنانيون خبر اغتيال الرئيس بشير الجميل، تم عرض ثلاثة فيديوات عن خبر التفجير الذي استهدف المارينز في بيروت في 23 تشرين الأول 1983. وقد شغلت هذه الذكرى هذا الاسبوع الصحافة الاميركية خصوصا ان التفجير يعد أسوأ استهداف للمصالح الأميركية بعد حرب فيتنام، وقبل تفجيرات 11 ايلول في نيويورك.

الفقرة الاولى مع المستشار السياسي لرئاسة الجمهورية الصحافي جان عزيز لمناسبة اطفاء الشمعة الاولى من عهد الرئيس ميشال عون الذي اختار عشية الذكرى ان يتوجه الى اللبنانيين بحوار تلفزيوني مفتوح ومباشر عبر كل المحطات اللبنانية حول كل القضايا المطروحة والتي تشغل بال اللبنانيين. عزيز قال "ان كل المواضيع ستكون مفتوحة للنقاش خلال الحوار، فقط عامل الوقت يمكن ان يكون ضاغطا، ويتوقع ان يكون نحو الساعة". واشار الى ان "الرئيس عون اختار اجراء هذه المقابلة مع رؤساء تحرير النشرات الاخبارية من كل وسائل الاعلام المرئية، وهو حريص على ان تطرح كل الاسئلة بكل حرية وبساطة".

وقال ان الهدف من اختيار هذا الحوار نقل نبض الناس عبر المحاورين الموزعين على كل الفئات السياسية. واشار الى ان الفكرة في البداية كانت في التوجه الى اللبنانيين عبر خطاب جامع، ثم ان يكون الحوار على الطريقة الاوروبية مع 3 ممثلين من الصحافة المكتوبة والصحافة المرئية والصحافة المسموعة، لكن في النهاية رست الامور على حوار مفتوح مع جميع  مسؤولي الاخبار في وسائل الإعلام المرئي. واعتبر انه ليس مطلوبا ان تكون سهرة تلفزيونية، وانه سيكون امام المتحاورين الوقت لتوجيه الاسئلة، مشيرا الى انه لم يتم التوافق على المحاور التي ستثار، لكن المفروض ان ينسق المحاورون في ما بينهم لتوزيع الاسئلة وعدم حصول اي تضارب، انما كل القضايا يمكن ان تطرح، وليس هناك اي ضابط او فيتو على اي محور.

واشار زافين الى ان الرئيس الياس الهراوي كان قام بتجربة من هذا النوع في السنة الاولى من عهده سنة 1991 واطلق جملته الشهيرة عن تعامل الأطراف السياسيين مع الدولة وكأنها "بقرة حلوب" وهي جملة تحولت الى رمز لعهده، وسأل عما يمكن ان يطلقه الرئيس عون يوم الاثنين، فاجاب عزيز: "لا اريد ان استبق اي رأي لكن تركيز الرئيس سيكون على ما انجز وما تبقى للانجاز في السنوات المقبلة، اضافة الى موضوع اساسي اليوم هو موضوع النازحين وسيكون حريصا على مصارحة اللبنانيين وتوضيح كل ما يعلق في البال من تشويش. وسوف يقول: هذا ما انجز وهذا ما سانجزه في السنوات المقبلة".

وردا على سؤال اين ظلم الرئيس واين اخفق، اجاب عزيز: "ليس هناك اخفاق، وقد يكون هناك ظلم وقع في شكل غير مباشر وغير مقصود، ظلم بانتظارات الناس منه وتوقعاتهم التي تفوق القدرة على التنفيذ في وقت قليل، خصوصا ان الناس كانوا ينتظرون منه تصحيح الوضع بعصا سحرية".

وعن التقويم لما حصل خلال هذه السنة، قال: "الدولة اختلفت في سنة، وكان هناك عمل جبار. نحن نبني دولة اليوم. وخلال هذه السنة، تم وضع الركائز الاربع لبناء الدولة: الامن والعدالة والاقتصاد وتجديد السلطة من خلال قانون انتخابي". 

ولفت ردا على سؤال الى ان هناك ثلاث مشكلات بنيوية يعاني منها البلد: الطبيعة المذهبية للنظام، والطبقة السياسية التي تفاعلت مع مذهبية النظام، وتكيف الناس مع هذا الواقع على مدى عقدين فساهموا في ما يسميه البعض وحشية النظام.

وعن دخول التيار في لعبة المحاصصة، اجاب: هذا الكلام فيه بعض من التجني. على مدى 20 سنة، كان هناك فريق من اللبنانيين خارج الدولة. اليوم عادت هذه المجموعة الى اخذ حقها."

وعن امكان ترشحه عن المقعد النيابي في جزين قال انه في موضوع ترشحه يأخذ كل الظروف بالاعتبار. واضاف: "كل ما اريده هو ان اساعد منطقة جزين لان ما يحصل مأساة 

عمرها عقود من التهميش والمعاناة. ومن الواجب ان نتساعد جميعا لمساعدة هذه المنطقة. قد لا اكون مرشحا لكن العمل لصمود جزين ومنطقتها سيكون هو نفسه".

بعد الفقرة الاولى، الى غرفة العمليات، والبداية مع تحية وفاء الى وجه تلفزيوني غاب فجأة كما دخل قلوب اللبنانيين فجأة، وتقرير مع عائلة جان دارك زرازير او جاكو الممثلة المسنة التي عرفت ببرنامج خاص بالمقالب على شاشة "الجديد" والتي غابت قبل شهر، تناول حياتها وحبها للتمثيل، وكشف التقرير أنها كانت المساعدة الشخصية لزوجة الرئيس الراحل فؤاد شهاب!

كذلك تم عرض تقرير عن غرافيتي بريشة فنان كوبي مشهور على بناية في اسفل شارع سوريا بين الباشورة وخندق الغميق يمثل طفلا في العاشرة من عمره يحمل بيده دائرة كهربائية في رسالة الى المستقبل والامل.

وفي غرفة العمليات ايضا، لقاء عن نجاحات لبنانيين في الخارج مع هدى الصالحاني، التي يعمل ابناها نعمه وادونيس عماد درويش في ابو ظبي، وكيف استطاعا النجاح في الخارج في حين ان الفرص لم تكن متوافرة امامهما في لبنان. وتحدثت عن نجاحات ابنة شقيقها ياسمين، وهي بطلة رياضية في المواي تاي في اميركا، واحرزت بطولة العالم مرتين.

الفقرة التالية مع الفنان طوني عيسى الذي صنع نجوميته خطوة خطوة، وثبت اسمه في الوسط الفني نجما مميزا ومتعدد المواهب بين التمثيل والغناء وتقديم البرامج. وطوني هو بطل مسرحية "كمشة حنين" للمخرج والمؤلف الموسيقي جان كيروز مع سينتيا كرم وحبيب يونس والتي عرضت لليلتين على مسرح كازينو لبنان، والمسرحية عمل غنائي استعراضي يحكي عن الوطن والغربة والحنين، ويعود ريعها لبناء دير القديسة رفقا في جربتا - البترون.

عيسى تحدث عن المسرحية والهدف منها، وهو توجيه رسالة الى اللبناني المغترب للعودة. وقال انه يعتقد ان اللبناني يمكن ان يعمل في الخارج وان يعود بنجاحاته الى لبنان. واشار الى ان "موسيقى جان كيروز تكمل المسرحية، ونحن اضافة اليها. ورسالتها وصلت الى الناس".

عيسى يؤدي في هذه المسرحية خمس اغنيات معروفة من الفولكلور اللبناني الى جانب أغنية جديدة، وقال ان الاجمل بالنسبة اليه هو ان يعطي الاغنية نفسا جديدا.

واوضح ان الاصداء حول المسرحية ممتازة، وان دوره يشبه الشارع اللبناني والناس في لبنان، وكان هناك تجاوب معه. وقال انه لم يستطع المشاركة في مسلسل "ثورة الفلاحين" نظرا الى ارتباطاته باكثر من مسلسل، منها مسلسل "محرومين" و"خمسين الف"، الا ان لا مانع لديه من العمل مع اي كان وانه يفخر بكل انتاج لبناني.

وتحدث عن الخلاف مع المنتج والمخرج ايلي معلوف، وقال ان الامور ليست شخصية، انما ادارية، معتبرا انه يرتاح الى التمثيل مع كل النجمات في لبنان، وكل واحدة منهن طبعت دورها. واوضح انه يقبل بدور يشكل حالة ولا يكون دور البطولة شرط ان تكون له ابعاد. وتمنى ان يكون هناك انتاج لبناني اكثر، وان يعمل الجميع معا على رفع مستوى الانتاج اللبناني. وقال ان العمل مع ممثلين سوريين ومصريين وعرب خدم الممثل اللبناني في مكان ما، راسما مقارنة بين أداء السوريين واللبنانيين باختلاف مدارس التمثيل.

الفقرة التالية تناول فيها زافين فيديو ظهر فجأة على شبكات التواصل الاجتماعي قبل يومين وتحول الى حديث الناس والصحافة، وهو مقطع لحلقة قدمها عن الانترنت في العام 1996.

ضيف الفقرة هو نفسه الذي ظهر في الفيديو، المستشار في الاستراتيجيات المعلوماتية والانترنت نبيل بو خالد، والذي قال ان القفزة كانت كبيرة بين 1996 واليوم على مستوى الانترنت. واوضح انه كان هناك 5200 مستخدم للانترنت في لبنان في العام 1996، مشيرا الى ان التوقعات للمستقبل كبيرة، وان هناك تغيرا جذريا في استعمال الانترنت وفي التقنيات المعتمدة للمستقبل، والترابط بين الالات او ما يعرف بانترنيت الاشياء. وعما سيتغير في المستقبل ويحدث تحولا في كيف نعيش اليوم، قال ان المستقبل هو لانترنيت الأشياء والحقيقة المتخيلة والذكاء الاصطناعي. وسأله زافين: هل يمكن ان نصل الى وقت يملأ فيه البراد نفسه بنفسه؟ فاجاب: ممكن اذا اعطيته امكان ان يطلب اي منتوجات من الخارج. واثار زافين التخوف من ان تصبح الآلة هي المتحكمة بالانسان، وان تجتمع هذه الالات على الانسان، فاعتبر بو خالد ان المرعب ان نخلق شيئا ليس لدينا رقابة عليه. وفي الختام توقع زافين ان ينتشر هذا الفيديو بعد عشرين عاما ويقول العالم كم تغيرنا.

في الفقرة الاخيرة، المنتج الموسيقي والمغني زيد حمدان لمناسبة اطلاق عمله الجديد وهو عبارة عن اربع أغنيات وفيديو كليب بعنوان "محيط" يحكي فيه عن أطفال الشوارع.

حمدان قال: ان فكرة العمل هي اننا جميعا مثل الاولاد نتبع احلامنا ونواجه صعوبات في الحياة، لكننا نسعى الى تحقيق هذه الاحلام. وعرّف عن نفسه بانه موسيقي لبناني يفتش عن هويته، وما زال يجلس مع الآته في الاستديو ويستمع قبل ان يطور ما يعمل عليه. واشار الى ان موسيقاه هي البوب العربي الجديد. واسف لان مسؤولي التلفزيونات لا يفتحون الباب امام هذه الموسيقى الجديدة لانهم يعتبرون ان الناس لا يمكن ان تتقبلها. وقال: حان وقت التغيير في الاغنية اللبنانية.

وتطرق الى الاغنية التي انتقد فيها الرئيس ميشال سليمان وكان لا يزال قائدا للجيش، وثمّن فيها دوره كقائد للجيش، لكنه طلب منه الا يتدخل في السياسة، ما ادى الى توقيفه ساعات بعدما صار سليمان رئيسا. لكنه اكتشف لاحقا ان سليمان لم يكن يعرف بامر توقيفه. 

[ Back ]