بلا طول سيرة: الحلقة 122

[2017-11-18]
محي الدين الغالي
محي الدين الغالي
بيت الشفاء
بيت الشفاء
فضائح هوليود
فضائح هوليود
الضاحية... والمخدرات
الضاحية... والمخدرات
زيد حمدان
زيد حمدان

في حلقة هذا الاسبوع من "بلا طول سيرة"، هرب زافين 150 مليون سنة الى الوراء مع ديناصورات لبنان. وفي الحلقة: التحرش الجنسي بين هوليوود وبيروت، المخدرات في الضاحية، تكريم محيي الدين الغالي والوجه الآخر لزيد حمدان.

البداية مثل العادة مع فقرة "التاريخ عندما كان خبراً في التلفزيون"، والمحطة هذا الأسبوع من العام 1984، مع دخول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الحياة العامة بعد تعيينه على رأس قيادة الجيش في 23 حزيران 1984. وفي غرفة العمليات، وبعد التفاعل مع فقرة ديناصورات لبنان التي عرضت الاسبوع الماضي، تقارير عن اماكن عاشت فيها الديناصورات في لبنان حيث تركت آثارها، ومنها في بطحا وجزين وبكاسين، وتقرير عما بقي من الديناصورات في متحف كلية العلوم، وعن نوعية الديناصورات التي عاشت في لبنان. 

وعرض زافين لمشهد يتحدث فيه عن نهاية الـ MSN تشات من حلقة من "سيرة وانفتحت" عرضت في 23 أيلول 2003 وقال مازحا يبدو الام  وكأنه من العصر الحجري لثورة الانترنيت والسوشل ميديا.

وفي غرفة العمليات ايضا، وقفة مع اعلان الجيش لمناسبة عيد الاستقلال "بلادك ألبَك عطيها"، حيث اثارت طريقة كتابة "ألبَك" بعض التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي اتصال قبل الحلقة مع مديرية التوجيه في الجيش اللبناني، اوضحت ان الصورة ترافقها اغنية وديع الصافي "صرخة بطل" التي يستمع اليها كل من يفتح صفحة الجيش على الفايسبوك او على موقع الجيش اللبناني، وانه تم اختيار كتابة الكلمة بهذه الطريقة لانها تلفظ على هذا النحو باللهجة العامية، للتقرب اكثر من الناس.

وفي اتصال معه، قال  منسق اللغة العربية في مدرسة مار يوسف لراهبات المحبة – الذوق ايلي معلوف ان الاعلان لفته، وتساءل: اي لغة نريد ان نعتمد واي لغة سيتم تدريسها في المدارس: لغة الانترنت، اللغة المحكية او اللغة الفصحى؟ مشيرا الى ان اللغة الفصحى في طريقها الى ان تصبح لغة قديمة. واعتبر ان اللغة المحكية لها اصولها، وهي وسيلة اتصال.

وختم زافين بالقول ان اللغة العربية في الاعلانات، اللغة العربية في المدارس وسبل تطوير تعليم اللغة العربية مواضيع يجب ان نتطرق اليها في حلقة مقبلة. وهنا تدخل فريق الاعداد ليلفت زافين الى كثرة الوعود التي يطلقها عن حلقات لمواضيع معينة، وتم عرض تقرير شكّل مفاجأة لزافين عن مرات تحدث فيها عن تحويل الفقرة الى موضوع في حلقة مقبلة. فرد زافين بان هناك ظروفا حالت دون استضافة الجميع من جديد، لكن الموسيقي والمغني اللبناني زيد حمدان الذي كان ضيف "بلا طول سيرة" قبل اسبوعين، هو في الاستديو من جديد.

وزيد حمدان هو من الفنانين الذين عملوا على تجديد الاغنية اللبنانية من حيث الكلمات والالحان والمواضيع في السنوات العشرين الاخيرة، وقدم لفترة طويلة أغاني باللغة الانكليزية، ويصفه نقاد الموسيقى بانه وجه "الاندرغراوند" اللبناني، لكن زيد يقول ان هدفه اليوم تجديد أغاني البوب في لبنان، لان الاغنية اللبنانية الشعبية دخلت في السنوات العشر الأخيرة في مرحلة مراوحة، وهي غير قادرة على تجديد ذاتها.

زيد اشار الى انه لم يستطع الحضور في الاسبوع الماضي نظرا الى وجوده في اليونان للمشاركة في مهرجان موسيقي عالمي. وتحدث عن عائلته، وقال انه من باتر جزين، وان والده درزي وامه مسيحية، وانهما لم يتطرقا مرة الى الدين في المنزل، وكان يسمع عن الدين والصراعات من الخارج. واوضح انه كان سمينا جدا عندما كان صغيرا، وانه اتبع حمية جعلته يخسر الكثير من وزنه. وقال ان لهجته باللغة العربية ثقيلة، لانه نشأ على الثقافة الفرنسية مع امه.

واوضح انه يعطي دروسا في الموسيقى في سبع مدارس في اطار انخراطه في برنامج الامم المتحدة لتعليم الموسيقى في المدارس الرسمية. وتطرق الى مسيرته، والى عمله في فرقة Soap Kills  مع ياسمين حمدان في التسعينات، مشيرا الى انه ما زال على علاقة جيدة بالفنانة ياسمين، ويحترم كثيرا عملها. وكشف انه تعرف الى زوجته، وهي اثيوبية، عندما كان يحاول تشكيل فرقة للجالية الاثيوبية في لبنان، ودلوه عليها وهي تعمل في مقهى، واغرم بها وتزوجها، ورزقا بولد اسمياه آبيل. وتطرق الى تجربته مع المخدرات وكيف تعلق بها، وكيف تخطاها عندما أدرك انه يسيء الى نفسه وقرر ان يتعالج.

في الفقرة التالية، وقفة مع تحقيق نشرته صحيفة "الاتحاد" هذا الاسبوع بعنوان: "المخدرات في الضاحية: 82 الف متعاط"، واثار عددا من التساؤلات وردود الفعل، ولفت النظر الى حجم هذه المشكلة. وقد استند التحقيق الى مصادر امنية وجهات رسمية وطبية، تقاطعت معلوماتها على ان 11 في المئة من سكان الضاحية يتعاطون أنواعا مختلفة من المخدرات. كاتب التحقيق الزميل ادهم جابر لم يستطع الحضور، علما بانه وصف هذا الرقم بانه يبدو خياليا وعابرا للطبقات الاجتماعية في الضاحية.

الدكتورة في علم الوبائيات والصحة السكانية في كلية العلوم الصحية في الجامعة الاميركية في بيروت البروفسور ليليان غندور لفتت الى غياب دراسة وطنية تعطي ارقاما واحصاءات دقيقة حول حجم هذه المشكلة، لكنها اشارت الى بعض الدراسات في المدارس الخاصة والعامة قامت بها منظمة الصحة العالمية، والتي كشفت ان نسبة 3 الى 5 % من 

تلامذة المدارس العامة والخاصة تتراوح اعمارهم بين 13 و17 سنة قالوا انهم استخدموا الماريجوانا. ووفق دراسات اجريت في الجامعات تبين ان 11% من طلاب الجامعات جربوا المخدرات، 8 % منهم جربوا الماريجوانا و3% غير الماريجوانا. وقالت انه يمكن الحصول على معلومات من مكتب مكافحة المخدرات، لكن هذه الارقام تتناول فقط الذين تم توقيفهم، وتبين ان 70-80% من الموقوفين هم من المتعاطين وليس من التجار او المروجين. واعتبرت ان موضوع المخدرات عابر للمناطق والطبقات الاجتماعية. 

وتحدثت عن مشكلة اكبر ناجمة عن استهلاك الكحول، وقالت ان الدراسات تبين ان 15% من الذين يستهلكون الكحول لديهم مشاكل صحية سببها الكحول ويجب ان يخضعوا للعلاج. واسفت لوجود برامج دعائية تروج للكحول التي يتم استهلاكها في محلات معينة باسعار مخفضة. واشارت الى ان وزارة الصحة وضعت برنامجا لمعالجة هذه المشكلة.

بعد المخدرات، فضائح التحرش الجنسي في هوليوود التي تتبدل اهتماماتها من فترة الى فترة، وغالبا ما تتحول الى قضايا رأي عام. فبعد الحديث عن المساواة بين الممثلين السود والممثلين البيض في السينما الاميركية وجوائز الاوسكار، وبعد التركيز على المساواة بين أجور الممثلين والممثلات، بعدما تبين ان النجوم الرجال يتقاضون أجورا اعلى من النجوم النساء، اليوم الموضة هي: التصدي للتحرش الجنسي.

وتم عرض تقرير عن التحرش في هوليوود، وانضمام جمعية "كفى" الى الحملة العالمية ضد التحرش، حيث اطلقت هاشتاغ (#انا أيضا) باللغة العربية. لكن الوسم لم يلق تجاوبا يذكر، واقتصرت المشاركات على شهادات من سبع سيدات استخدمن أسماء مستعارة.

وخلال اتصالات بعشر ممثلات لبنانيات شهيرات للسؤال عن التحرش، ثمانٍ من العشر قلن انهن تعرضن لنوع من أنواع التحرش، من قبل منتج او مخرج او ممثل زميل او حتى مدير تصوير، وثلاث منهن قلن انهن سبق وتحدثن عن التحرش في الاعلام، فشُنت ضدهن اعنف الحملات، وتوقف المنتجون عن التعامل معهن. وللاجابة عن تساؤلات عن حقيقة الصورة في لبنان واذا كان المجتمع الفني اللبناني جاهزا للحديث عن التحرش وعن التنازلات الجنسية التي يُطلب تقديمها كثمن للشهرة، استضاف زافين المخرجة والمنتجة والممثلة سابقا ميرنا خياط ابو الياس، والاعلامية في اذاعة لبنان الحر، الممثلة من وقت لوقت وفاء شدياق، ومؤسس موقع "أوائل نيوز" الصحافي عادل سميا.

الصحافي سميا قال انه ليس هناك ثقافة بوح لبنانية في هذا الاطار، وان البعض ما زال يخاف من اثارة هذا الموضوع علنا. واعتبر انه لا يمكن التعميم بان كل من وصل الى الشهرة تعرض لاستغلال من هذا النوع، لكن وصول اي شخص الى الشهرة في فترة قصيرة يفتح باب التساؤلات.

الاعلامية شدياق قالت انها تشعر بوجود علامة استفهام كبيرة حول هذه الموجة التي تثار اليوم في هوليوود. اما في لبنان، فالتحرش كلمة كبيرة وتحمل في طياتها الكثير من المعاني. وفي المجال الفني، المنتج لا يأتي من الباب للطاقة ويتحرش باحداهن، والمفروض ان هناك قبولا من الطرفين، وهذا ينفي التحرش. واعربت عن اسفها لوجود نساء لديهن وقاحة في طريقة التعامل مع هذا الواقع.

المخرجة ابو الياس قالت ان من غير الصحيح الاقتناع بان جميع المتحرشين من الرجال، ففي بعض الاحيان، النساء يبدأن بالتحرش او يدفعن الرجال بتصرفاتهن المقصودة للتحرش بهن. واشارت الى ان هذا الموضوع ما زال من المواضيع التابو نظرا الى آثاره على الشخص الذي يتعرض للتحرش. واعتبرت ان مافيا الذين يسعون الى فرض تنازلات على الساعين الى الوصول في هذه المهنة موجودة منذ زمن بعيد. وتحدثت عن وجود استغلال احيانا من قبل المنتجين لانهم يملكون القوة المالية. 

وفي فقرة من فقرات "بلا طول سيرة سيغنيتشر" تحت عنوان "وين كانوا ووين صاروا؟"، لقاء مع محمد شاهين الذي كان ضيف احدى حلقات "سيرة وانفتحت" قبل 14 عاما، والذي كانت لديه مشاكل مع والده. محمد اوضح ان علاقته جيدة جدا مع والده اليوم، مشيرا الى انه تخطى مشاكله، وان برنامج "سيرة وانفتحت" ساعده للتعبير عما يزعجه، وامكنه من بعده ان يساعد نفسه، وان يفيد الآخرين ويساعدهم من خلال "بيت الشفاء" الذي اسسه منذ حوالي سنتين. وقال ان الهدف ان نساعد الانسان على اخراج كل شيء سلبي من داخله ليستطيع ان يستمر وينجح.   

الختام مع سيد القانون محي الدين الغالي لمناسبة تكريمه من قبل المعهد الوطني للموسيقى ووزارة الثقافة، بحفل موسيقي حاشد احيته الاوركسترا الوطنية للموسيقى الشرق - عربية، بقيادة المايسترو اندره الحاج في جامعة القديس يوسف، وفي حضور حشد من الأصدقاء ورفاق الدرب ومحبي الموسيقى.

محي الدين الغالي تحدث عن ذكرياته في استديوهات تلفزيون المستقبل، وشكر وزير الثقافة غطاس خوري على لفتته، كما شكر مدير المعهد الوطني للموسيقى وليد مسلم على هذا التكريم، والمايسترو اندره الحاج على عمله الممتاز في المساعدة على تكريمه. وقال محي الدين الغالي انه عشق القانون منذ كان في التاسعة من عمره، وان الجميع حاولوا ان يقولوا له انها آلة صعبة، لكنه كان يحب القانون بشكل كبير. واوضح انه شاهد آلة القانون للمرة الاولى في معرض ديكران. واشار الى ان احدا من اولاده لم يفكر في تعلم العزف على القانون. وقال ان القانون هو العمود الفقري للتخت الشرقي.

[ Back ]