بلا طول سيرة: الحلقة 129 افتتاح العام 2018

[2018-01-05]
ريان
ريان
3قصة خضر
3قصة خضر
قصة خضر2
قصة خضر2
قصة خضر1
قصة خضر1
جيلبرت سايمن
جيلبرت سايمن

افتتح زافين العام 2018 في برنامج "بلا طول سيرة" بحلقة خاصة غلبت عليها الاجواء الميلادية والانسانية، بداية وختاما مع الفنانين جيلبير سيمون وريان، وبينهما خلية ازمة لدعم الشاب خضر شاتيلا الذي لجأ الى زافين ليطرح قضية التنمر والعنف المدرسي في لبنان.

البداية مع الفنان جيلبير سيمون، وهو موسيقي ومغن وملحن ورسام لبناني ارمني فرنسي، يعيش بين بيروت وفرنسا، متأثر بأنماط موسيقية عالمية: من البوب الى الروك الى الجاز الى التويست، وهي خلطة ميزته في عالم النوادي الليلية والمناسبات الشبابية .

الجمهور اللبناني والعربي تعرف على جيلبير من خلال برنامج "ستار اكاديمي 2011"، وفي رصيده اربع أغنيات خاصة ، والكثير من أغاني الكافرز ، التي اضاف عليها لمسته الخاصة.

جيلبير غنى اغنيتين خاصتين بالميلاد، وقال ان عيد الميلاد هو مناسبة خاصة بالنسبة اليه، خصوصا انه حفيد شماس ارمني مشهور بين مطرانية الأرمن في برج حمود وكنسية الأرمن في مارسي- فرنسا. واعرب عن امنيته بان يعي العالم جيدا ما يعيشه، وان يكسر اللبنانيون في الداخل والخارج السلبيات التي مروا بها، داعيا الى اعطاء الفن حقه في لبنان. وقال ان احلامه كبيرة، وهو لا يدع احدا يوقف احلامه، لافتا الى ان الفنان بحاجة الى وقت وصبر ليصل الى حيث يريد. واوضح ان تجربة "ستار اكاديمي" كانت جيدة جدا، لكن السلبي في الموضوع انهم يتركون الشخص في ما بعد حتى "يقلع شوكو بايدو". 

جيلبير اشار الى ان الجائزة العالمية التي حصل عليها في فرنسا عن غلاف صممه لكتاب "استريكس" افرحته كثيرا، وان لقاءه مع احد رسامي شخصية "استريكس" البير اودرزو غّير مجرى حياته. وتحدث عن الشخصية الكرتونية التي اخترعها: "جيو"، وقال انها شخصية تمثله.

وختم مع اغنية خاصة بعنوان: Too tired to see.

الى غرفة العمليات، حضر خضر شاتيلا الذي طلب مساعدة البرنامج لحل ازمته. خضر تعرض للضرب عندما كان في المدرسة، الامر الذي اثّر على مجرى حياته، فاصيب بحالة انعزال شديدة، خصوصا انه لم يلق تفهما من والده ولا من ادارة المدرسة التي عرفت بما حصل وتجاهلته. كان يعتبر المدرسة المكان المناسب ليصبح قويا. بعد ما حصل معه، لم يعد يريد ان يدرس. فترك المدرسة واختار ان يتقدم الى الشهادة الرسمية في مدرسة اخرى لكنه رسب.

خضر يرتاح الى اللغة الانكليزية اكثر من اللغة العربية، ويتواصل مع العالم عن طريق الفايسبوك، كما انه لا يخرج من البيت كثيرا (خرج من المنزل 10 مرات في سنة 2017). يقول انه تعرض للتنمر، وانهم كانوا يرمون له حذاءه عندما كان يصلي. كذلك كانوا يرمون كتبه في النفايات. واذا بدأ احدهم بمضايقته، يقولون دائما انه البادىء.

تواصل خضر مع زافين عبر الفايسبوك للمرة الاولى في 2 أيلول 2014 ، طالبا ان يشارك في "بلا طول سيرة" للحديث عن التنمر والعنف في المدارس، بشرط وحيد وهو ان لا يظهر وجهه على الشاشة. رفض زافين، لان الوجه المكشوف هو شرط أساسي للمشاركة في البرنامج. ففضل خضر التريث. وبعد ثلاث سنوات وفي آب 2017، رسالة جديدة من خضر مع فيديو يروي فيه قصته من دون ان يظهر وجهه. وفي الرسالة، يعبر خضرعن استعداده للظهور على شاشة التلفزيون، مع ملاحظة بان والدته غير موافقة. فرد عليه زافين بان هذا الامر غير ممكن وعليه أولا ان يقنع والدته برغبته. وبعد موافقة والدته، حضر خضر في 18 تشرين الاول الماضي الى استديو "بلا طول سيرة" لجلسة تقييم مع فريق الاعداد. وقال له زافين ان عليه ان يزور طبيبا نفسيا يعينه البرنامج. وفي تشرين الثاني، زار خضر الطبيب النفسي الذي سماه البرنامج ليعاين حالته النفسية بعدما تخلف مرتين عن الموعد. وقد اكد الطبيب ان خضر يتمتع بكامل الاهلية ليظهر على التلفزيون وانه بحاجة الى مساعدة طبية. ورفض خضر ان يخضع للعلاج مجانا انطلاقا من رفضه التام لتناول أي دواء. وقبل بان يفكر في تناول الدواء بعد عرض المقابلة على الهواء.

ولمتابعة ما تعرض له خضر وما يتعرض له الاطفال والشباب من تنمر او مضايقات، طاولة مستديرة ضمت:

- نور الاسعد ، مؤسسة ورئيسة جمعية No label وهي اول جمعية من نوعها في لبنان مختصة بقيادة حملات للتوعية حول التنمر في المدارس وفي المجتمع بشكل عام.

- رجا صبرا، أستاذ اقتصاد، وصاحب عدة تجارب بالعلاج الجماعي لحالات الاحباط والاكتئاب، في اطار الدعم النفسي للناس الذين يحتاجون الى المساعدة، وطبعا بالتعاون مع أطباء ومعالجين بعلم النفس.

- محمد شاهين، مؤسس "بيت الشفاء"، المختص بالتعامل مع الاضطرابات الشخصية، بطرق غير تقليدية.

وجميعهم مروا بظروف صعبة ، وسبق واخبروا قصصهم المؤثرة، في استديو "بلا طول سيرة".

نور الاسعد قالت ان موضوع خضر يقويها ويعطيها الهاما. واشارت الى ان لا شيء اصعب على الانسان من ان يتوجه الى مكان لا يجد فيه ترحيبا به او لا يقبله فيه الاخرون. واشارت الى ان ما مرت به من تنمر كان صعبا لكنها استطاعت تخطي المرحلة بمساعدة اهلها ورفاقها. وكانت تركز على ضرورة النظر الى الامور بايجابية. وسألت نفسها: هل تريد ان تتقوقع وتعيش حياة سلبية ام انها تفضل النظر الى الامور بايجابية والتخلص مما هي فيه؟ وقالت ان وضع خضر يمكن الخروج منه، وانه ليس خطأ ان ينفرد بنفسه، واعتبرت ان اختياره ان يغير الصورة التي كان يضعها لنفسه على الفايسبوك، وهي صورة جمجمة، وان يضع صورته الحقيقية، هي خطوة جميلة جدا.

رجا صبرا اعتبر ان الناس الذين يعانون مثل هذه الازمة يجب ان يعرفوا انهم ليسوا بمفردهم. وكشف انه عندما كان في حال انهيار عصبي كان يشعر انه لن يستطيع ان يتخلص مما هو فيه، الى ان استطاع بقوة ارادته ان يخرج من هذه المحنة. وتوجه الى خضر قائلا انهم هنا لمساعدته على تخطي هذه الازمة. وقال انه كان يبكي كل ليلة، لا يستطيع ان يقرأ او ان يدرس او ان يقوم باي عمل، لا تعنيه الا المشاكل التي كان يختلقها لنفسه الى ان قرر ان يجد حلا وتوجه الى استشارة طبيب نفسي. واكد ان الخطوة الاولى هي ان ينوي الانسان على شيء ايجابي، مشيرا الى ان خضر يطلب العدالة، مضيفا: اذا كان يعتقد ان حاله ستتحسن اذا حصل على العدالة، فهو مخطىء. وقال ان خضر تحمل الكثر من البيت ومن خارج البيت ولم يرحمه احد، والبيت مهم جدا من ناحية تقديم الدعم للولد.  

محمد شاهين قال انه تخطى مشكلته حين قرر ان يفتش عن محمد شاهين الذي يريد ان يكونه. واوضح انه مر بكل ما مر به خضر في البيت وفي المدرسة، وانه واجه هذه المشاكل لانه اعتبر انها تحديات ويجب ان يواجهها. وقال لنفسه ان المشاكل هي في رأسه، وبدأ يحلها، المشكلة بعد الاخرى. ورأى ان خضر استطاع ان يتخطى مرحلة مهمة في ازمته من خلال قراره بالظهور على التلفزيون وعرض مشكلته، والان هو في حاجة الى نفسه وليس الى الاخرين. المهم ان يعرف ماذا يريد. واشار الى ان هناك اكثر من طريقة للعلاج، واهم شيء ان يكون الانسان جاهزا لتقبل العلاج.

وبعد عرض مقتطفات سريعة للمقابلة مع والدة خضر التي حضرت معه الى الاستديو، اوضح زافين ان البرنامج تواصل مع وزارة التربية لمعرفة امكانات مساعدة خضر، وكان الجواب انه ليس هناك مناهج خاصة في المدارس الرسمية لاوضاع خاصة مثل وضع خضر، لكنه يستطيع متابعة دورات تدريبية تنظمها مديرية التعليم المهني في الدكوانة.

وفي اتصال معه، اوضح رئيس مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية عماد الأشقر ان الضرب على انواعه ممنوع في المدارس ومرفوض من قبل اي وزير واي مسؤول في الوزارة، مشيرا الى خطوات عملية بدات بها الوزارة عبر برنامج Protect Aid، ومنذ سنتين هناك مشروع حماية التلميذ ضد التنمر او العنف من الكبار. وقال ان الوزارة لا توفر اي خطوة من تحقيق او اتخاذ الاجراءات اللازمة في حال تعرض احد التلاميذ للضرب. واشار الى ان مديرية الارشاد والتوجيه في الوزارة تدرس الحالات والاجراءات التي يجب اتخاذها ولا تتساهل فيها.

وقالت نور الاسعد ان موضوع التنمر يهم الجمعية كثيرا، وهناك عدد من المدارس يتصل بها للمساعدة في هذا الموضوع، لانهم في بعض الاحيان غير متاكدين مما يجب القيام به في هذه الحالة.

رجا صبرا قال ان هناك اشياء كثيرة نجربها في الحياة، واعتبر ان البيت هو امتداد للشخص، وحتى يكون قادرا على الخروج من منزله، يجب ان يكون قادرا على المواجهة.

وختم محمد: عندما يكون لديك حلم تريد تحقيقه، تستطيع ان تصل الى حيث تريد. المهم ان تفتش عن حلمك، ان تخترع لنفسك حلما، وان تعمل على تحقيقه.

الختام ايضا مع اجواء ميلادية والفنان ريان، وهو احد اشهر النجوم الشباب الذين ظهروا على الساحة الفنية سنة 2004، في عز العصر الذهبي للفن اللبناني بعد الحرب. ريان علق على كل النصائح التي اعطيت لخضر، قائلا: الانسان يجب ان ينطلق من نفسه. جميعنا نقع في المشاكل في فترة معينة وفي عمر معين، لكن بامكاننا الوصول الى ما نريد بالمنطق. 

وتطرق الى مشاكل عاناها في المنزل وفي الحياة، منها انه كان يشعر بان والده يفضل اخته الكبرى عليه، وهذا الشيء خلق فيه حب التحدي ليبرهن انه يستطيع ان يقوم بما يريده، مضيفا: اذا الانسان قال انا اريد هذا الشيء، لا احد يستطيع ان يوقفه.

وتحدث عن مشاكل المراهقة وكيف استطاع الخروج من المخدرات. وكيف انه ترك كلية الحقوق عندما بدأ بممارسة الفن، ثم قرر ان يعود الى الجامعة وتخرج منها بعد فترة. وقال لخضر: "لا تستسلم. اذا كنت تريد ان تشفي نفسك تستطيع ذلك، والا لا شيء يمكنه ان يساعدك. يجب ان تساعد نفسك اولا".

وادى ريان اغنية من اغانية الخاصة بعنوان: "احلى غرام"، مشيرا الى انه اكتشف موهبته في المدرسة، وانه كان يؤدي غالبية اغاني سلطان الطرب، جورج وسوف. وقال ان الاغنية اللبنانية ليست في ازمة، انما المشكلة انه ليس هناك رقابة او نقابة فاعلة. وختم باغنية ميلادية.

[ Back ]