بلا طول سيرة: الحلقة 131

[2018-01-19]
هيام يونس
هيام يونس
جورج نصر
جورج نصر
نار من نار
نار من نار
اضراب المعلمين
اضراب المعلمين
غسان حاصباني
غسان حاصباني

حلقة هذا الاسبوع من "بلا طول سيرة" حفلت بمواضيع انتخابية وسياسية وصحية وفنية واجتماعية. من حوار مع نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني في شؤون الساعة السياسية والانتخابية والصحية، مرورا بمصير العام الدراسي مع نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود، الى وقفة مع فيلم "نار من نار" واحتفالية اليوبيل الستيني لفيلم "الى اين؟" مع طفلة الفيلم هيام يونس.

البداية مع فقرة "التاريخ عندما كان خبرا على التلفزيون"، ومع فك حصار دير القمر في 15 كانون الثاني 1983 في لقطة عن تلفزيون لبنان. وتوقف زافين عند ملف المهجرين الذي لا يزال مفتوحا الى اليوم، واعلان وزير المهجرين طلال أرسلان إنجاز مشروع قانون الغاء الوزارة، تمهيداً لطرحه على الحكومة، فهل سيكون هناك توافق على هذا الموضوع داخل مجلس الوزراء ومجلس النواب لاحقا، ام سينضم الى الملفات الخلافية الحامية عشية الانتخابات؟ موضوع سيناقشه البرنامج في حلقات لاحقة.

في غرفة العمليات، وقفة مع مواعيد المهل للانتخابات النيابية وفق ما اعلنته وزارة الداخلية على موقعها وماذا تعني هذه المواعيد. ولدى وصول نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني الى الاستديو، انضم الى غرفة العمليات، وشارك في الكلام على المواعيد الانتخابية، وابدى تشجيعه لضيف غرفة العمليات الطالب في الجامعة الاميركية في بيروت كامل وهبي الذي فاز في المسابقة الوطنية في فن الالقاء والخطابة، التي ينظمها اتحاد الناطقين باللغة الانكليزية في الجامعة اللبنانية الاميركية، وهو سيمثل لبنان في المسابقة العالمية السنوية في لندن في ايار المقبل في منافسة مع مشتركين من اكثر من خمسين بلدا. وهبي تحدث عن أهمية مشاركة الشباب فوق 18 في الانتخابات النيابية، وهذا ما عقب عليه الوزير حاصباني الذي تذكر انه لما كان في الثانية والعشرين من عمره، ولدى وجوده في لندن، نشر كتابا عن التواصل باللغة الانكليزية.

الوزير حاصباني تحدث في الاستديو عن اقرار لجنة الادارة والعدل اقتراح البطاقة الصحية المقدم من النائب عاطف مجدلاني. واوضح ان "القانون كان عالقا في مجلس النواب منذ فترة طويلة، وقد وضعنا خطة متكاملة في وزارة الصحة لتأمين التغطية الصحية الشاملة، ادخلنا على القانون تعديلات تتعلق بعملية التغطية الشاملة وهيكلية القانون، اضافة الى تأمين التمويل، ووصلنا الى فكرة تمويل جزء من المشروع عبر مبلغ بسيط يفرض عبر تطبيق على الهاتف النقال لا يتعدى 80 دولارا في السنة لتأمين التمويل في غياب امكان التمويل بالكامل عبر الدولة". وقال ان مشروع البطاقة الصحية هو جزء اساسي مما تقوم به الوزارة لتأمين التغطية الصحية الشاملة، مشيرا الى ان المسار المتبقي للمشروع هو نحو لجنة المال والموازنة، ومن ثم الهيئة العامة، مضيفا: "اما المسار التطبيقي، فكنا بدأنا به، وبذلك نكون حضرنا البنى التحتية الضرورية لتأمين التغطية الصحية الشاملة للجميع".  

وبالنسبة الى ما اثير حول موضوع الادوية الزراعية، اشار الى انه كان هناك قرار بمنع دخول المواد التي يمكن ان تشكل ضررا اذا استعملت بشكل خاطئ. وقال انه تم الاتفاق مع وزير الزراعة غازي زعيتر على تشكيل لجنة علمية مستقلة من خبراء محليين ودوليين من الجامعات اللبنانية والمنظمات المتخصصة لدرس مدى سلامة الادوية الزراعية وتأثيرها على الصحة العامة. وهناك عمل على اجراء رقابي مشدد لفحص المبيدات الزراعية.

وهل الدخول في المناخ الانتخابي يعني وقف عدد من الملفات او تجميدها، قال: "لا شك في ان ذلك يخلق نوعا من الحذر في التعاطي مع بعض الامور قبل الانتخابات التي يمكن ان تؤثر على النتائج، لكن هناك اولويات يجب ان تستمر، مثل موضوع الموازنة والملفات الحياتية. واذا كان التضامن الوزاري شيئا مهما جدا، فمن الضروري العمل واستمرار النقاش حول الملفات المفتوحة".

وعما طرح عن تمديد المهلة لتسجيل المغتربين، قال: "ان الفكرة جيدة بحد ذاتها، انما المشكلة عمليا هي ان الآلية لاقرارها طويلة بين مجلس الوزراء ومجلس النواب واخشى الا يكون الوقت  متوافرا لذلك". وعن الهدف من الطرح قال: "لا احكم على النوايا. الطرح جيد، ويمكن ان يكون الهدف من طرحه الآن ان يبنى عليه في المرة المقبلة، او الاعلان لمجموعة من الناس عن مدى الاهتمام بامرهم".

وعن مشاركة المغتربين في الانتخابات والاقبال على ذلك، قال: "ان الامر يحتاج الى سنوات حتى يعرف المغترب قيمة المشاركة في الانتخابات، وهذا الشيء لا يتم من خلال دورة انتخابية واحدة". واعتبر ان التواصل بين المغترب ومجتمعه الام بغض النظر عن طائفته وانتمائه المذهبي شيء مهم جدا، ويجب العمل عليه. واشار الى انهم في وزارة الصحة، نفذوا الطبابة عن بعد، مع وجود اطباء لبنانيين كثر في الخارج يحبون المساعدة، عبر اجراء الفحوص المخبرية هنا وعرضها عليهم عبر الانترنت، معتبرا ان هذه الطريقة تعيد العلاقة مع المغترب ربما اكثر من دورة انتخابية.

واعتبر ان قانون الانتخابات ليس مثاليا، وهو غير واضح المعالم والنتائج لانه يطبق للمرة الاولى، فحتى التحالفات الانتخابية لم تعد هي نفسها، مضيفا: "كان الامل في تطبيق الاصلاحات، لكننا خسرنا الكثير من الوقت نتيجة التطورات التي حصلت ولم يكن بالامكان اقرار هذه الاصلاحات".

وردا على سؤال قال انه ليس في وارد الترشح للانتخابات النيابية. وهذا الامر يتخذ بقرار من الجهة التي ترشح، وهي "القوات اللبنانية"، مضيفا: "في الوقت الحاضر نركز على وزارة الصحة وكيفية تفعيل الملفات فيها". 

وعن التحالفات الانتخابية قال: "لا استغرب ان تكون هناك مفاجآت في اللحظة الاخيرة على صعيد هذه التحالفات ونوعيتها. حتى ضمن اللائحة الواحدة هناك تسابق على الصوت التفضيلي. هذه ديمقراطية جديدة. البعض سيستفيدون من القانون الجديد والبعض سيتضررون. المهم هو  الناس الذين يصوتون، والمهم ايضا ان يتذكروا اي نوع من الاداء يفضلون ان يروا في المستقبل، وان ينتخبوا على هذا الاساس".

وهل نضجت الظروف لاجتماع يضم الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع واين اصبحت الاتصالات الجارية بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية، قال: "لفترة معينة،

كانت هناك ضبابية في الصورة، والامور بدأت تتوضح. اللقاء بحد ذاته ليس هو الموضوع بل الموضوعهو التعاون الايجابي بين الفريقين في ما خص الامور الاستراتيجية الاساسية".

بعد الملفات الصحية والانتخابية، ملف زيادة الأقساط المدرسية بعد اعلان الجمعيات العامة للاساتذة في المدارس الخاصة الاضراب الاربعاء في 24 كانون الثاني، على ان تلي هذه الخطوة خطوات تصعيدية اخرى، منها الاضراب لثلاثة ايام متتالية في 5 و6 و7 شباط المقبل.

نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود قال ان الاضراب مستمر لانه الى الآن لا شيء ايجابيا برز لحل هذه المشكلة. واشار الى ان بعض المدارس يمارس الترهيب في حق الاساتذة. واوضح ان هناك 2600 مدرسة خاصة، عدد قليل منها طبق القانون 46. واعتبر ان المشكلة ليست في ان المدارس متمسكة بزيادة الاقساط، بل ان البعض منها متمسك برفض القانون، مشددا على ان اي تعديل او تأجيل في تطبيق القانون يمس بكرامة الاساتذة وحقهم، وهو طعن بالرسالة التعليمية. 

وقال: ان الوحدة هي التي تعطي القوة. والاساتذة لم يستخفوا مرة بالعام الدراسي او ارادوا تعطيله، مطالبا بحد زمني فاصل بين الممانعة في تطبيق القانون ومسؤولية السلطة السياسية. وابدى كل الاستعداد للتعاون مع رئيس الجمهورية ووزير التربية والمدارس لايجاد آلية لتنفيذ هذا القانون، مشيرا الى وجود علاقة تربوية غير صحية نتيجة التشنج الحاصل والمواقف المتطرفة. وهذا من مسؤولية اصحاب الامر وادارات المدارس التي عليها ان تنفذ القانون.

الفقرة الثالثة مع فيلم "نار من نار"، وهو تجربة استثنائية في تاريخ السينما اللبنانية من حيث القصة والتمثيل والإنتاج. وهو من تأليف واخراج جورج هاشم، والبطولة لمجموعة من الممثلين اللبنانيين والفرنسيين، بينهم الممثل فادي ابي سمرا، الى جانب: وجدي معوض وعديلة بن ديمراد ورودريغ سليمان.

هاشم قال ان الفيلم لم يعد يعرض في بعض الصالات، وهو لا يزال فقط في سينما سيتي في وسط بيروت. واشار الى ان الفيلم ليس فيلما جماهيريا شعبيا بل هو لمجموعة من المجتمع تحب هذه النوعية من الافلام. واعتبر انه كان له وقع على الذين حضروه، وهذا ربح معنوي، مضيفا: انا راض عن الفيلم وعن ردود الفعل عليه، موضحا ان هناك حجوزات مسبقة. الممثل فادي ابي سمرا قال ان هناك من يحب ان يشجع الافلام اللبنانية. واوضح ان ما يميز هذا الفيلم هو سيناريو غني بشخصيات مشغول عليها وتحمل الكثير من القلق. وهو سيناريو من السيناريوهات الصعبة، "واختبرت الكثير من المتعة في العمل في هذا الفيلم".

وتطرق زافين الى موضوع الفيلم، مشيرا الى انه يأخذك في مغامرة، فيلم داخل فيلم داخل حلم، وقصة حب ثلاثية بين امرأة وزوجها وصديقهم. وقال هاشم: اي فيلم يدعوك الى تجربة معينة تختلف من فيلم الى آخر. نريد تنويعا في الافلام. وهذه ظاهرة صحية ان نجد في السينما كل انواع الافلام. ولفت الى ان الممول الأجنبي يفرض احيانا اشياء لا تنسجم مع فكرتنا عما نريد تحقيقه. 

من "نار من نار" الى فيلم "الى اين" لاب السينما اللبنانية جورج نصر في عيد الفيلم الستين بعدما استعادت سينما "متروبوليس" في صوفيل - الاشرفية عروضه، وهو كان أول فيلم لبناني يشارك في مهرجان كان السينمائي العالمي سنة 1957. وقد تم عرض الفيلم السنة الماضية على هامش مهرجان كان، في اطار لفتة تكريمية لمناسبة مرور ستين سنة على انتاجه وعرضه في المهرجان.

وتم عرض تقرير لقاء مع المخرج جورج نصر تحدث فيه عن قلقه بعد قرار اعادة عرض الفيلم، مشددا على العوامل التي جعلت الفيلم ينجح. وقال انه اعطى اجمل سنين حياته للسينما اللبنانية، مشيرا الى شغفه بها.

الفنانة هيام يونس التي شاركت في الفيلم، عندما كانت في السابعة من عمرها، قالت ان الجهد الذي بذل في الفيلم جعلها تشعر ان التجربة يمكن ان تأخذ حقها وان تصمد على مر هذه السنوات. واشارت الى انها تذكر الفيلم مشهدا مشهدا، ولم تحضره عندما عرض للمرة الاولى، بل بعد سنوات عندما عرض في درعون خلال مهرجان تكريمي. وقالت انها سألت المخرج عن بعض الممثلين الذين شاركوا في الفيلم، علما ان بعضهم فارق الحياة.

الفنانة يونس احبت كذلك ان توجه تحية الى بطلة الفيلم اختها، نزهة يونس، الفنانة الراحلة التي ضجت بها الساحة الفنية في الخمسينات والستينات، والتي غابت عن ذاكرة الأجيال الجديدة بسبب ابتعادها الباكر عن الفن، وهجرتها الى كندا مع المهاجرين في بداية الحرب. وقالت ان نزهة يونس التي توفيت في بيروت سنة 1993، عن عمر خمسة وخمسين عاما، عاشت سنواتها الاخيرة مثل الديفا الحزينة لاننا كنا في عز الحرب، ولكن المؤمنة الى أقصى الحدود، مضيفة: "كانت ملكة بكل معنى الكلمة في التمثيل والغناء والمجتمع".

هيام يونس تحدثت عن مسيرتها الفنية، هي التي اخذت خطا فنيا مختلفا وخاصا لا ينافس احدا ولا احد ينافسها، بعدما غنت بكل اللهجات العربية: الأردنية واليمنية والعُمانية والمغاربية والخليجية، وكانت من أوائل الأصوات النسائية التي اذيعت اغانيها في مكة السعودية، وقد كرّمت هذه السنة في الجزائر. وقالت انها تحب ان تتابع مشوار حياتها بالنهج الصادق نفسه الذي اتبعته الى الآن. واعتبرت ان من المحزن ان انتاج البومها الجديد الذي يتضمن 9 اغنيات معلق الى اليوم. وكشفت ان في الالبوم اغنيات أدتها بكل صدق توازي اغنيتها الشهيرة الضاربة "دق بواب الناس كلها". وعبرت عن أسفها لأنها لم تكرم من الدولة اللبنانية، في حين يجري تكريمها دائما في أرجاء الوطن العربي.

وعن حياتها الشخصية قالت ان غياب الاولاد لم يشكل مشكلة لديها ولدى زوجها، وهما يعتبران اولاد الاصدقاء والاحباب اولادهما.   

ختام الحلقة مع الطالب كامل وهبي، الفائز في المسابقة الوطنية في فن الالقاء والخطابة، التي ينظمها اتحاد الناطقين باللغة الانكليزية في الجامعة اللبنانية الاميركية. 

[ Back ]