النهار: زافين، "النهار" والدولار!

27-4-2017

فاطمة عبد الله: ناقش زافين قيومجيان ضمن قضايا الأسبوع, انتقال "النهار" الى القراءة المدفوعة.على الطاولة, كان السؤال: "ماذا يعني البريميوم؟ كيف يتفاعل الناس؟". بحيادية, تعامل مع ردود الفعل. لم يحمس ولم يعترض. حافظ على مسافة فاصلة بين الموضوع والمعالجة.

في سوق فرن الشباك, أخطأ أحدهم الفهم: "قراءة المقال بدولار؟ أربعة أو خمسة دولارات. كيف ذلك؟". تأخر زافين ليوضح اللغط: "الدولار اشتراك شهري  لكل ما تشاء قرائته. وليس لكلّ مقال". قرأ "بلا طول سيرة" ("المستقبل") مسألة شائكة في محاولة نهوض الصحافة المكتوبة. ناس يؤيدون واّخرون مصابون بالتيه, لعدم الالمام ربما بسياسة القراءة المدفوعة الرائجة في الغرب. وبين التأييد والاستغراب, رأي اّخر يختزل مكوّنا اجتماعيا واسع الحضور: "لا أفهم بالأخبار ولا بالجرائد".لشو؟

لكنّ للغالبية رأيا اقرأه بايجابية وتفضل بالبناء عليه: "لم لا؟ ينبغي دعم الصحف لتستمر". وثمة ذريعة للتهرّب من الدفع تتخذ شكل استفهام بديهي: "لم أدفع, فيما مواقع أخرى تتيح الأخبار مجانا؟". يأتيك الجواب على الفور: أولا لأنّ "النهار" لا "تبيعك" مقابل الاشتراك اخبارا, بل  تحليلات وتحقيقات ومعلومة خاصة وقراءة بأقلام كتّاب. هذا هو "البريميوم": المادة المشغول عليها, المستحقّة ترسيخ ثقافة التصفّح المدفوع في ذهنية القارئ اللبناني. حق من اعتاد العنوان المثير وفراغات المضمون أن يرعبه الدفع من أجل الخبر. تتخذ "النهار" منحى جديا في التعامل مع المضمون الصحافي, وزافين أوضح أن التجربة لا تزال في بدايتها, واعدا بتقويمها مع زملاء في الجريدة بعد فترة الاختبار.

الاشكالية على مستوى العالم تتعلق بمصير الصحافة ومستقبل الأفلام, نقاش لا يختصر بفقرة تلفزيونية, فهو امتداد لاشكاليات منها الركود الاقتصادي وخوف المعلن وتراجع "موضة" الورق. حاول الا تنسى كسل القارئ وأمزجته المتقلبة, وميله الى الوجبات السريعة في القراءة والتلقّي. زافين طرح موضوعا متفاعلا, وحاول اثراء النقاش حوله. برنامجه لا يزال قيّما, الافادة تغلب ما عداها.