الحياة: "بلا طول سيرة" يختم موسمه بـ "لعبة التلفزيون".

23-5-2017 

على مدى ثلاث حلقات من برنامج "بلا طول سيرة"، سلّط زافين قيومجيان الضوء على أزمة التلفزيون والعلاقة بينه وبين مشاهديه في لبنان في فقرة بعنوان «لعبة التلفزيون»على شاشة "المستقبل".

ووصف زافين هذه اللعبة بأنها اختبار أو تجربة تلفزيونية لمحاولة فهم العلاقة بين التلفزيون والمشاهدين الأصغر سناً، الذين لا يجدون في التلفزيون ما يلفت نظرهم أو يلبي حاجتهم للمعرفة أو التسلية أو التعلم. ومع انتهاء اللعبة بخلاصة صادمة بدلالاتها، قال زافين إن الوصول إلى هذه الفئة من المشاهدين هو التحدي الأكبر الذي يواجه صناع التلفزيون في مختلف أنحاء العالم.

ولم يكن اختيار العينة المشاركة في المسابقة عشوائياً. فالعينة الأولى شملت 3 مبدعين مراهقين. واحد في فنون الغرافيتي، وآخر في القرصنة الالكترونية والمعلوماتية، وثالث صاحب رقم قياسي في تركيب المكعب الذكي.

وأظهرت الأجوبة أن التلفزيون الذي واكب الأجيال منذ نشأته كأنه استسلم لقدره. فهنا حتى أبسط المعلومات تصير ضرباً في الرمال. فمثلاً لا يتذكر المتسابقون محطتي LBCI وMTV  في تعداد أهم المحطات اللبنانية، أو أنهم يشيرون إلى إحداها بالمحطة الفرنسية. هكذا لا يعود مستغرباً ألا يعلم المشتركون اسم أقدم برنامج سياسي لا يزال على الهواء في لبنان. 

وفي الحلقة الثانية جامعيون أصحاب ميداليات وألقاب محلية وعالمية في الرياضات القتالية. هنا جيل آخر تخطى الثمانية عشرة من العمر، لكنه لا يزال تحت الخامسة والعشرين. إنهم أبناء الجامعات. أحدهم مضى أشهر على تلفزيونه معطلاً، والآخر لا يشاهده أصلاً، وثالث يتابع ولكن يعرف البديهيات فقط. هم بالكاد تعرّفوا إلى وجوه الإعلاميين الرياضيين، شغفهم الأول والأخير! المسابقة كانت بسيطة، مجرد شخصيات يشاهدون صوراً عليهم التعرف إليها. ريما كركي صارت منى أبو حمزة! أما الاسم الكامل للشخصية التلفزيونية فمن المستحيل التعرف إليه: هو وسام بليق بدل تمام بليق، وجو رباط بدل بيار، حتى أبو ملحم صار أبو سليم وأبو العبد صار أبو سطيف! أما وليد عبّود فلا مجال لحفظ سوى اسم عائلته. وطوال المسابقة هناك من لم يجب عن أي سؤال ولا حتى إجابة خاطئة.

في الحلقة الثالثة من المسابقة، الطلاب تلامذة في قسم التلفزيون في جامعة الألبا. هم أبناء المهنة في المستقبل القريب. درسوا تاريخ التلفزيون مع زافين، وعرفوا في الجزء الأول من المسابقة الذي كان تحية للراحل جان كلود بولس، أن أول مذيعة ظهرت على الشاشة نجوى قزعون. وأن ما تم افتتاحه سنة 1959، هو CLT، أي شركة التلفزيون اللبنانية وليس «تلفزيون لبنان» الذي نعرفه اليوم. في الجامعة تعلموا أيضاً أن التلفزيون افتتح في عهد الرئيس فؤاد شهاب، وأن أول ظهور لجان كلود بولس كان في نقل مباشر من المدينة الرياضية. حفظوا ذلك ولكن غابت عنهم معلومات بديهية كمعرفة أسماء برامج نجوم الشاشة اليوم من أمثال طوني خليفة، بيار رباط، نسرين ظواهرة أو تمام بليق. والمفاجأة ان الطلاب وبعد مشاركة أهلهم في المسابقة عرفوا مثلاً اسم الفائز في الموسم الأول من برنامج «ستار أكاديمي» عام 2003 ولم يسمعوا بالموسم الأخير عام 2016.

http://www.alhayat.com/Edition/Print/22003540/-بلا-طول-سيرة--يختم-موسمه-بـ--لعبة-التلفزيون-