النهار: ­زافين يقبض على اللحظة المؤثرة.

4-11-2017

فاطمة عبد الله: خسر زافين شعره وابيض شعر الضيف. 21 سنة مرت منذ اللقاء في "تلفزيون لبنان" والسؤال الوجودي: ماذا بعني الانترنت؟ أسئلة اليوم مرعبة. التقى الرجلان، زافين بشهوة قطف اللحظة، والمستشار في الاستراتيجيات المعلوماتية والانترنيت نبيل بو خالد مستشرف ازمة مستقبلنا.

لم يفوت زافين انتشار الفيديو في "فايسبوك"، فاعاد طرح القضية. في ستديو "بلا طول سيرة" (المستقبل)، استعاد لحظة تلفزيونية عمرها 21 سنة. يعلم كيف يستثمر نجاح اللحظات، ويرفقها بسوريالية السؤال: "شو حسيت؟".

يبني للغد، ويؤسس للبقاء بعد زوال كل شيء. واراد اللقاء بنبيل بو خالد ان يتحول مرجعا تخلده السنوات. قبل عقدين عرّف الانترنت: "موصول من كومبيوتر على شبكة يخول المستخدم التواصل مع أي كومبيوتر اخر". وفي الـ 2017، توالت الأسئلة: "هل يمكن ان تطبخ الطبخة ذاتها؟ ان يملأ برادك نفسه؟ ان يخبرك ما ينقصه؟". "خرافة علمية!"، يعلق زافين بسعادة من يقدم للشاشة اثرا جميلا.

الحدث الكبير الآتي: "انترنيت الأشياء". يناقش وضيفه تجول الازمان، وما ينتظر أجيال الغد. لم يغفل استعادة سؤال طرحه قبل سنوات: "هل يمكن ان يلغي الانترنت الصحف؟". وسؤال اخر متعلق بمصيرنا: "هل بصبح بديلا من علاقاتنا الإنسانية؟".

نحن في مأزق إشكالي. تحكم المكننة فينا وخطورة خلق ما لا نقوى على السيطرة عليه. "ديليفري" تطلب نفسها بنفسها وتدخل بيتك من دون طرق الباب؟ توقع كل شيء.

يحدق في عيني الضيف كأمه امام كاميرا "المستقبل". يلمح نفسه في أرشيف الأجيال وكم صنع للتلفزيون لحظات مؤثرة. زافين يقطف الموقف حين يكون بطله ليعيد تأكيد مفهوم البطولة التلفزيونية.

ولمزيد من القبض على اللحظة، كان رجاء للضيف: "ارتد ربطة العنق نفسها التي ارتديتها قبل 21 سنة". "اسف، لم اجدها". يتنهد زافين امام تفاصيل يفرغ لها الوقت، ويشاء إخراجها بصورة مكتملة. تتخيل غرفتك وهي تصبح عالمك؟ فتسافر وتسبح وانت بين جدران أربعة؟ نجنا يا الله.